الشيخ محمد اليعقوبي

234

فقه الخلاف

نفس الحجم من الذهب وهو غير صحيح لأن كثافة الفضة ( 10 ) غم لكل سنتمتر مكعب وكثافة الذهب ( 3 . 19 ) غم لكل سنتمتر مكعب . 5 - لما كانت الدراهم متفاوتة في الوزن والمتداول منها والمشهور مختلف من زمان إلى زمان لذا وردت أرقام متعددة لتحديد نصاب الزكاة ومقدارها ولكن النصاب ثابت في الجميع فإذا ازداد وزن الدرهم قل عدد دراهم النصاب والعكس بالعكس ، فقد كانت سبعة دراهم في زمان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تعادل ستة دراهم فيما بعده ، بعد أن زيد في وزن الدرهم ثم أصبحت تعادل خمسة بعد أن زيد وزنه مرة أخرى لذا فإن نصاب زكاة النقدين كان ( 280 ) درهماً على الأول و ( 240 ) درهماً على الثاني و ( 200 ) درهماً على الثالث وهو المعمول به . وهو تفسير خبر حبيب الخثعمي في الكافي قال : ( كتب أبو جعفر المنصور إلى محمد بن خالد وكان عامله على المدينة أن يسأل أهل المدينة عن الخمسة في الزكاة من المائتين كيف صارت وزن سبعة ولم يكن هذا على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأمره أن يسأل فيمن يسأل عبد الله بن الحسن وجعفر بن محمد ( عليه السلام ) قال : فسأل أهل المدينة فقالوا : أدركنا من كان قبلنا على هذا فبعث إلى عبد الله بن الحسن وجعفر بن محمد ( عليه السلام ) فسأل عبد الله بن الحسن فقال : كما قال المستفتون من أهل المدينة ، قال : فقال : ما تقول يا أبا عبد الله ؟ فقال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) جعل في كل أربعين أوقية أوقية فإذا حسبت ذلك كان على وزن سبعة وقد كانت وزن ستة وكان الدرهم خمسة دوانيق ، قال حبيب فحسبناه فوجدناه كما قال ، فأقبل عليه عبد الله بن الحسن فقال : من أين أخذت هذا ؟ قال : قرأت في كتاب أمك فاطمة ( عليها السلام ) ، قال : ثم انصرفت فبعث إليه محمد بن خالد : ابعث إلي بكتاب فاطمة ( عليها السلام ) فأرسل إليه أبو عبد الله ( عليه السلام ) إني إنما أخبرتك إني قرأته ولم أخبرك أنه عندي ، قال حبيب : فجعل محمد بن خالد يقول لي : ما رأيت مثل هذا قط ) « 1 » .

--> ( 1 ) الكافي : كتاب الزكاة ، باب العلة في وضع الزكاة ، ح 2 .